شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

266

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

باب الصرف كما لا خلاف في صحّة البيع إذا كان الثمن نقداً والمثمن غيره لكونه السلف الذي عليه النصوص والإجماع فانحصر المنع في بيع النسية لو قلنا بالتحريم الوضعي في الزيادة لكنه في خصوص المكيل والموزون وقد مر الصحيح « إنما الرّبا في النسية » « 1 » . ولا خلاف أيضاً في جواز النسية إذا كان الثمن من النقدين فانحصر محل الخلاف في بيع العرض بالعرض نسيته فالأحوط المنع . هذا ولكن الأقوى ما عليه المشهور من الكراهة لعدم دلالة النصوص الخاصّة المانعة أزيد منها لأن في بعضها مفهوم عدم البأس وهو ثبوت البأس الذي أعم من الكراهة وفى بعضها كلمة لا ينبغي التي ظهورها في الكراهة ممّا لا ينكر وفى بعضها كلمة لا يصلح الذي أيضاً أعم منها مضافاً إلى أن ما دلّ من المعتبرة من أن الرّبا فيما كان مع وحدة الجنس فالمورد خارج عن الرّبا قطعاً إلّا أن يقال بأن الحرمة في المورد تعبدية وهى بعيدة في الغاية خصوصاً مع تمسكهم بالصحيحة « إنما الربوا في النسية » « 2 » الموهون دلالته بمخالفة الإجماع وعدم القائل بالعموم فيها وممّا يشهد على قول المشهور مضافاً إلى عدم دليل على الحرمة حتّى يخصص به عمومات الكتاب والسنّة وإلى كونه خارجاً عن الرّبا ونقل الإجماع على الجواز من الغنية قديماً ولعلّ حصوله عند المتأخرين حديثاً وإلى كونه موافقاً للعامّة واحتمال كون النصوص خرجت مخرج التقية ويؤيده مصير الإسكافي إليه واعراض كثير من القدماء عن العمل بها مع كونها بمرئى منهم وغير ذلك من الشواهد والمؤيدات الكثيرة ويكفى شاهداً لما ذكرناه النصوص الواردة في المنع عن النسية مع اختلاف الجنسين في غير المكيل والموزون بهذا السياق والمضمون في الوسائل خبر سماعة « عن الطعام والتمر والزبيب فقال لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلّا أن يصرفه نوعاً إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر من ذلك » « 3 » فالنهي فيه بكلمة لا

--> ( 1 ) . الذريعة 1 : 411 . ( 2 ) . الذريعة 1 : 411 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 443 والقواعد الفقهية 5 : 92 .